ابن شداد

77

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

واستمرّت إلى أن قصدها عطيّة بن صالح فأخذها منه ، وبقيت في يده إلى أن قصدها شرف الدّولة مسلم بن قريش العقيليّ فملكها في سنة ثلاث أو أربع وستّين وأربع مائة . ثم زاده السلطان ملكشاه في سنة ثلاث وسبعين حلب وحرّان وغيرهما من البلاد ، ولم يزل مالكا لما بيده من البلاد إلى أن قتل سنة ثمان وسبعين . فملك بعده أخوه إبراهيم ، ولم تزل في يده إلى أن قصد السلطان ملك شاه الشّام وملك حلب وأقطعها مملوكه قسيم الدولة آق‌سنقر وتسلّم قلعتها من شمس الدولة سالم بن مالك العقيلي وعوّضه عنها قلعة جعبر والرّقّة ، ولم تزل في يده إلى أن كبرت سنّه ففوّض أمره لولده نجم « 1 » الدّولة مالك واعتزل . فولى نجم الدّولة أخاه شهاب الدّولة الرّقّة فوقع بينه وبين أهل الرّقّة وبنى نمير منافرة فقاموا عليه وقتلوه . وملّكوا الرّقّة / منصور بن جوشن النّميريّ ، واتّصلت الحرب بينه وبين نجم الدّولة بالقلعة . وفي أثناء ذلك قصده جاولي سقاوه في سنة اثنتين وخمس مائة وحاصره في البلد ، فاضطرّ إلى مصانعته حتى رحل عنه .

--> ( 1 ) في « معجم زامباور : 2 / 206 » : « شهاب الدولة مالك بن علي بن سالم سنة 519 ه » وهناك اختلاف في لقب مالك بن علي بن سالم ما بين نص ابن شداد ومعجم زامباور فلقبه عند ابن شداد نجم الدولة مالك ولقبه في معجم زامباور » شهاب الدولة .